أخبار وطنية أكثر من 40 مشفى ومركزاً طبياً يخرج عن الخدمة في غ زة
حذر العاملون في مستشفيات غزة من أنهم على وشك إغلاق مختلف الأقسام بسبب نفاد الوقود اللازم لتشغيل الكهرباء ونقص الماء، في القطاع الذي يواجه ويلات الحرب لليوم العشرين على التوالي.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة الدكتور أشرف القدرة، إن 12 مستشفى و32 مركز رعاية أولية خرجت عن الخدمة، إما بسبب استهدافها من قبل الغارات الإسرائيلية أو بسبب عدم إدخال الوقود.
وقالت الأمم المتحدة مساء الثلاثاء إن ثلث المستشفيات ونحو ثلثي عيادات الرعاية الصحية الأولية في غزة أغلقت أبوابها بالفعل بسبب الأضرار الناجمة عن الحرب ونقص الوقود.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت من أن الوقود المتبقي اقتصر استخدامه في المستشفيات على عمليات إنقاذ الحياة فقط.
وقال الدكتور ريتشارد بيبيركورن، من المنظمة لبي بي سي إن "المستشفيات التي نعمل معها، جميعها يقوم بتشغيل المولدات بالحد الأدنى من المستويات، فقط لعمليات إنقاذ الحياة".
كما حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بأنها ستضطر إلى وقف عملياتها الإغاثية الأربعاء 25 أكتوبر في قطاع غزة، بسبب نقص إمدادات الوقود
وقطعت إسرائيل الوقود والكهرباء والمياه عن غزة في أعقاب هجوم حماس في 7 أكتوبر، وكانت المستشفيات تعتمد على مولدات احتياطية تعمل بالوقود، وقام بعضها بتخصيص الرعاية للحالات الحرجة فقط.
وأعلن مستشفى ناصر في خان يونس، المركز الطبي الرئيسي لسكان غزة جنوبي القطاع، الأربعاء، أن العمليات الحرجة اللازمة لإنقاذ الحياة على وشك التوقف، كما أن وحدات الدم والمعدات الأساسية آخذة في النفاد.
ونقل مراسلنا هناك رشدي أبو العوف عن العاملين في المستشفى قولهم "نحن على شفا وضع كارثي"، حيث يضاف ذلك إلى الموت جراء الغارات الجوية الإسرائيلية المستمرة.
مستشفيات خارج نطاق السيطرة
"كل شيء خرج عن السيطرة"، هكذا صاح الدكتور محمد أبو سليمة مدير عام مستشفى الشفاء في غزة، مؤكداً لبي بي سي عدم القدرة على إجراء عمليات جراحية لا في المستشفيات ولا في الخيم الطبية في القطاع، بعد أن "نفد 90 في المئة من الأدوية والمستلزمات".
ومع ذلك، قال أبو سليمة إن قسم العناية المركزة أو الفائقة بالمستشفى لا يزال يعمل بالمولد الاحتياطي حتى كتابة التقرير، لكن الأمر متوقف على توافر الوقود، الذي قد ينفد خلال 24 ساعة.
وأضاف أن الأعداد التي يستقبلها المستشفى كل يوم تتراوح بين 300 إلى 500 جريح، وهو ما يتخطى القدرة الاستيعابية للمستشفى بأضعاف.
وأشار إلى أن هذا العدد يتضاعف بشكل مرعب في المجمع الطبي، الذي يبلغ عدد الجرحى فيه 7000 فلسطيني.
وبسؤاله عن المساعدات الطبية التي دخلت من مصر عبر معبر رفح، أكد أبو سليمة لبي بي سي أن نصيب المستشفى منها كانت كمية ضئيلة لا تكفي سوى أيام قليلة.